أحمد فارس الشدياق

201

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

وعليه قولي في خائن الاخوان : لا يعرف الخبز ولا الملح إذ * يأكل في غيبته لحم أخيه « 190 » كذا نقلته ولعلّه قال : يأكل لحم الأخ في غيبته ، ليتزن البيت . وإذا انقلبت الكرسي برجل عزب كان دليلا على أن الرجل لا يتزوج في تلك السنة ، وهو غريب فإنّهم شبّهوا المرأة بالكرسي وهو عين ما عنته العرب بقولهم : قعيدة الرجل امرأته . وإذا تأجّج لهيب النار وسمع له حسّ استدلّ بذلك على نزاع ونقار يقع بين أهل البيت ، وإذا طارت جمرة من النار ووضعتها عند أذنك ، وسمعت لها طنينا دلّ ذلك على قبضك دراهم ، ورؤية نحو عكر متقسّم إلى أجزاء في قدح دليل على سفر طويل ومشاق . ووقوع سكين على الأرض دليل على قدوم غريب . وإذا عزم إنسان على سفر وأكل نصف بصلة وترك الباقي كان دليلا على عدم توفيقه . وحكّ العين اليمنى دليل على البكاء ، واليسرى على سرور غير متوقّع ومعه ضحك . وإذا اختلجت الشفة العليا وأحكّت كان ذلك علامة على قبلة ، أو الذقن فعلى لحم طري ، أو النحر فعلى اتخاذ منديل ، أو الأذن اليسرى فعلى مدح يثني عليك به أحد ، وبعكس ذلك الأذن ايمنى ، أو الأنف فعلى شيء يغيظك ويهيجك ، أو الكفّ اليمنى فعلى قبض دراهم ، أو أخمص الرجل كان علامة على مخاطبتك رجلا أجنبيا ، أو الكوع فعلى رقودك في غير فراشك ، ووضع مفتاح البيت على مائدة ونحوها مؤذن بالشؤم ، فالأولى أن يعلّق في مسمار ، أو وتد . وإذا مات أحد وتيبّست أعضاؤه حتى لم يمكن ليّها كان الموت مفردا وإلا فلا بدّ من أن يأتي على آخر . ونباح الكلب تحت شبّاك دليل على الموت ، وكذا إذا حاولت هرة أن تدخل من الشبّاك ، أو دبّت الخنافس على الموقد ، أو وقفت الساعة بحيث تكون نظيفة الآلات .

--> ( 190 ) كذا ورد البيت في الطبعة الأولى ، وإذ هنا لا يستقيم بها وزن الشطر الأول بل عليه أن يقول : لا يعرف الخبز ولا الملح إذا . أما الشطر الثاني فمستقيم الوزن ، لأن التفعيلة الأخيرة لحقتها علّة التذييل . والبيت من بحر الرجز ، وتفعيلاته مطوية ما عدا التفعيلة الأولى . ( م ) .